الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
412
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
تكثّر من الاخوان ما استطعت انّهم * عماد إذا ما استنجدتهم وظهير وما يكثر ألف خل وصاحب * وان عدوا واحدا لكثير ( 1 ) الصديق عمدة الصديق وعدتّه ، ونصرته وعقدته ، وربيعه وزهرته ، ومشتريه وزهرته ، ولقاء الصديق روح الحياة ، وفراقه اسم الممات ، والحاجة إلى الأخ المعين كالحاجة إلى الماء المعين ( 2 ) . وقال ابن أبي الحديد قال الشاعر : أخاك أخاك إنّ من لا أخا له * كساع إلى الهيجا بغير سلاح وإنّ ابن عم المرء - فاعلم - جناحه * وهل ينهض البازي بغير جناح لعمرك ما مال الفتى بذخيرة * ولكن اخوان الصفاء الذخائر ( 3 ) وكان أيوب السختياني إذا بلغه موت أخ له يقول : كأنّما سقط عضو منّي . وقال جعفر بن محمد عليهما السلام : لكلّ شيء حلية وحلية الرجل أوداّؤه ( 4 ) . وفي الخبر : لما قتل بمؤتة جعفر بكى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وقال : المرء كثير بأخيه ( 5 ) . « وأعجز منه من ضيّع من ظفر به منهم » نظيره ما في ( تاريخ بغداد ) ان شعيب بن حرب أراد أن يتزوج بامرأة فقال لها : اني سيىّ ء الخلق . قالت : وأسوأ خلقا منك من أحوجك إلى أن تكون سيىّ ء الخلق . فقال : أنت
--> ( 1 ) الظرائف واللطائف : 75 . ( 2 ) الظرائف واللطائف : 76 . ( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 18 : 113 . ( 4 ) الكافي 2 : 615 ح 9 . ( 5 ) بحار الأنوار 21 : 57 ح 8 الباب 24 .